
! مرحبًا بكم في هيئة بيانات المواطنين
نرى التكنولوجيا تتغلغل في جميع جوانب حياتنا، في مدننا ومنازلنا وأيدينا. حيث تخلق هذه التفاعلات كميات كبيرة من البيانات التي تجمعها المؤسسات والحكومات. ثمة فوائد محتملة لجمع كميات متزايدة من البيانات، ولكنها تزيد أيضًا من مستوى مخاطر الخصوصية على الأفراد مثل بيع البيانات أو استغلالها، وسرقتها، وزيادة المراقبة. لذا فإننا نقترح ضرورة مساعدة الناس بصورة أفضل على فهم الممارسات والمخاطر المتعلقة ببياناتهم، ومخاطر مشاركة بياناتهم وتزويدهم بالمشورة والموارد المتعلقة بطريقة حماية أنفسهم. هيئة بيانات المواطنين هي جهة من المتصور تأسيسها لتقديم خمس خدمات يُفترض أن تساعد الناس في التعامل مع بياناتهم وحماية خصوصيتهم على الإنترنت.
لا تشمل المحادثات حول خصوصية البيانات عادةً الأشخاص من الفئات المهمشة. على الرغم من أنهم يواجهون المزيد من تحديات ومخاطر الخصوصية، إلا أن احتياجاتهم وتجاربهم لا تُدرج في تصميم الدعم والمشورة. وقد عقدنا شراكة مع منظمتين مجتمعيتين، داتاكيرك (Datakirk) وأمينة (Amina)، بقيادة ومساعدة مجتمعات الأقليات العرقية بهدف استكشاف دعم البيانات الحالي والمستقبلي، بناءً على تجارب المشاركين واحتياجاتهم من خلال سلسلة من ورش العمل التشاركية والمشاركة في تصميم مجموعة من خدمات دعم البيانات التخيلية حول تجاربهم واحتياجاتهم.
كما يعرض هذ المعرض الخدمات الخمس التخيلية من خلال أنشطة تفاعلية تتراوح من التوعية بالبيانات، وحقوق البيانات، والتحلي بالمسؤولية تجاه بيانات الآخرين، والإبلاغ الجماعي عن البيانات، والاستشارات المتعلقة بالبيانات. على الرغم من أننا لا نستطيع تقديم دعم فعلي للبيانات اليوم، إلا إننا نأمل أن يكون المعرض مصدر إلهام لك للتفكير في احتياجات خصوصية بياناتك الخاصة ونوع خدمات دعم البيانات التي قد نحتاجها في المستقبل.

تعرف على بياناتك
خدمات “تعرف على بياناتك” هي برنامج تنموي بقيادة أفراد مروا بنفس التجارب، ويقدم للناس الدعم اللازم لتعلم كيفية التحكم في بياناتهم ووضع حدود لخصوصية بياناتهم الشخصية. سوف تقدم الخدمات، بالشراكة مع جهاز تنظيمي وطني، جلسات تفاعلية للتعلم يمكن من خلالها أن يكتسب المشاركون المعرفة عن حقوق البيانات، والممارسات والأدوات التي تعزز الخصوصية، إلى جانب التكنولوجيات الحديثة والحالية. والجلسات التي يقودها متطوعون هي ثمرة تعاون بين الهيئة والمنظمات المجتمعية المحلية، بما يضمن استدامتها وإمكانية الاستفادة منها، ويلائم احتياجات المجتمعات المحلية بما في ذلك توفرها بلغاتها.
ويترأس قيادة الجلسات متطوعين خضعوا للتدريب في مجال التوعية بالبيانات الذي يؤهلهم لتثقيف الآخرين حول هذا الموضوع. حيث يهدف البرنامج إلى تطوير مجتمع من الأشخاص الذين يتمتعون بالمعرفة والثقة بخصوصية بياناتهم، وتمكينهم من نقل معرفتهم وخبرتهم للآخرين.
ستقوم الهيئة أيضًا بتطوير برنامج إذاعي “تعرف على بياناتك!” يستضيف مقابلات مع خبراء خصوصية البيانات، ويقدم معلومات مفيدة حول كيفية تحسين خصوصيتك، ومقابلات مع أشخاص يشاركون تجاربهم الشخصية، والإبلاغ عن التقنيات الجديدة ومخاطر البيانات. ويقدم البرنامج الإذاعي أيضًا جلسة “اتصل بنا” حيث يمكن للأشخاص الاتصال لطرح الأسئلة أو المخاوف حول بياناتهم، أو قضايا حماية البيانات أو الخصوصية.
يمكنك الاطلاع على خريطة البيانات التي أنشأناها والتي تُظهر العديد من الطرق المختلفة التي ينشأ بها الأشخاص البيانات ويشاركونها، وأنواع المنظمات والشركات التي يشاركون بياناتهم معها. ولا سيّما تصفح الأسئلة التي قدمناها مع إضافة تأملاتك المكتوبة على الخريطة.

دعم حقوق البيانات
لا يعرف الناس دائمًا حقوقهم المتعلقة ببياناتهم، أو ما يتاح لهم من موارد ودعم، إذا تعرضوا لضرر إلكتروني أو واجهتهم مشكلة بشأن بياناتهم. سوف تقدم الهيئة، بالشراكة مع مراكز قانونية محلية وجهات تنظيمية وطنية، خدمة استشارية شاملة لمساعدة الناس على فهم حقوقهم الخاصة ببياناتهم في حال تعرضهم لضرر إلكتروني أو اطلاع الغير على بياناتهم الرقمية بصفة غير قانونية.
يمكن أن توجه الخدمات الناس إلى المنظمات القائمة التي توفر الدعم المتخصص أو القانوني، إلى جانب تقديم المعرفة ذات الصلة التي توضح أفضل أساليب التعامل معها. كما يمكن للاستشاريين توجيه الناس إلى الموارد، واقتراح خدمات أخرى تقدمها الهيئة، مثل الاستشارات حول البيانات، وتوفير الدعم والتمثيل القانوني للأشخاص الذين يحتاجون إلى ذلك، خاصةً إذا كانوا بحاجة إلى التعامل مع الشركات وكبرى شركات تكنولوجيا المعلومات.
ومن خلال هذه التعيينات، ستقوم الهيئة بتتبع أنواع الأضرار التي يجري الإبلاغ عنها عبر الإنترنت لفهم المشهد الحالي وإثبات الأضرار التي يجب على الحكومة دعمها بشكل أفضل.
هيا بنا نجري الدردشة مع مساعد دعم حقوق البيانات لدينا الذي يمكنه مشاركة المعلومات حول ما هي حقوق البيانات، ومشاركة بعض الموارد حول كيفية حماية بياناتك، وتوجيهك إلى الخدمات الأخرى المقدمة من الهيئة. (يُرجى ملاحظة أن هذه ليست خدمة حقيقية، بل يمكننا فقط مشاركة المعلومات ولا يمكننا تقديم المشورة القانونية أو الإجابة عن الأسئلة).

جامعو البيانات المسؤولون
كلما ازدادت سهولة الحصول على وسائل التكنولوجيا الذكية، ارتفع عدد الأجهزة التي يجلبها الناس إلى بيوتهم وأحيائهم. على الرغم من أن الأجهزة يمكن أن تساعد في مهام المراقبة والكفاءة والأمان، إلا أنها تميل إلى جمع البيانات باستمرار، سواء كانت بيانات موقع أو تسجيل مقطع فيديو أو صوت أو تتبع الاستخدام أو السلوكيات. وهذا يعني أن المزيد من الناس يجمعون البيانات عن أنفسهم والآخرين، ولكن الناس قد لا يكونون على دراية بالمخاطر المحتملة والتأثير الذي يمكن أن يكون لها على الآخرين. كما يمكن مشاركة هذه البيانات مع المنظمات التي تدعم الأجهزة. ومع مراقبة جوانب حياة الناس عن كثب، فإن ذلك يعني أن رؤى شخصية للغاية عن حياتنا يتم جمعها من جانب الشركات الخاصة وربما يتم مشاركتها أو بيعها لجهات خارجية.
جاءت فكرة إطلاق حملة تحفز الناس على أن يكونوا “مسؤولين عن جمع البيانات” للمساعدة على تشجيع الحوارات المتعلقة بالموافقة وجمع البيانات بشكل مسؤول. ويتمثل هدف الحملة في إظهار أهمية الاهتمام ببيانات الآخرين ومراعاتها بالإضافة إلى المخاطر أو التأثيرات المحتملة عند جمع البيانات الشخصية عن الآخرين وذلك من خلال الملصقات والإعلانات الرقمية. كما تركز الحملة على موضوعات مثل الأمن الشخصي والأجهزة الذكية وتتبع أفراد الأسرة أو الأحباء بصورة رقمية ومشاركة المعلومات (عن قصد أو عن طريق الخطأ) عن الآخرين على وسائل التواصل الاجتماعي واتخاذ خيارات مستنيرة حول المنظمات التي تشارك بياناتك معها. وحيث تُبرز الهيئة أهمية الاعتناء ببيانات الغير واحترامها وكجزء من جلسات إدارة الحملة في المساحات المجتمعية الحالية مثل المكتبات ، فسوف توفر دليلًا عن كيفية تولِّي مسؤولية جمع بياناتك وتلك الخاصة بالآخرين.
يمكن إلقاء نظرة على ملصقي الحملة لدينا وتأمل فيما إذا كنت تقوم بجمع بيانات عن أشخاص آخرين على أجهزتك وما إذا كانت هناك طرق يمكنك من خلالها أن تكون أكثر مسؤولية مع بياناتك وبيانات الآخرين.

تقارير البيانات الجماعية
تقع الكثير من المسؤولية، في الوقت الحالي، حول خصوصية البيانات على عاتق الأفراد، الذين يحتاجون إلى النقر فوق سياسات الخصوصية والأسئلة حول ملفات تعريف الارتباط وجمع البيانات. مع تشغيل الأجهزة والتطبيقات من جانب الشركات والمؤسسات الكبرى، قد يكون من الصعب فهم ما توافق عليه وأحيانًا لا تشعر أن لديك خيارًا في كيفية جمع بياناتك واستخدامها. واستجابةً لذلك، ستتعاون الهيئة مع الجهة الرقابية الوطنية لإنشاء عملية إبلاغ جماعية لدعم الأفراد في جمع البيانات والأدلة حول قضايا خصوصية البيانات.
وتهدف هذه الخدمة إلى استخدام القوة الجماعية لدعم الأشخاص في التعامل مع المنظمات أو الشركات التي لا تتحمل المسؤولية عن بيانات الأشخاص ومحاربتها. ومن خلال العمل بالتعاون مع المجموعات / الجمعيات الخيرية المجتمعية المحلية، ستحدد الهيئة وأعضاء المجتمع المحلي قضايا بيانات محددة أو منظمات معينة والعمل مع أعضاء المجتمع لجمع البيانات للمساعدة في بناء قضية حول المشكلة. كما ستعمل الهيئة نيابةً عن المجتمع المحلي لتحديد طريقة فعالة لمكافحة مشكلة البيانات، سواء من خلال الاتصال بالمنظمة مباشرةً، أو البحث عن الدعم من المجلس المحلي، أو الكشف عن المشكلة من خلال وسائل الإعلام والصحفيين، أو الضغط على صانعي السياسات.
لدينا منصة رقمية يمكنك من خلالها إضافة اقتراحاتك بشأن قضايا خصوصية البيانات التي تعتقد أن الهيئة يجب أن تحقق فيها (مثل متاجر التسوق عبر الإنترنت التي تشارك بياناتك دون الحصول على موافقة). ويمكنك توثيق أو مشاركة تجربتك مع مشكلة أو منظمة معينة، ضمن أنواع مختلفة من قضايا خصوصية البيانات، للمساهمة في قاعدة الأدلة الجماعية.

استشارات البيانات
يتعرض العديد من الأفراد إلى أضرار إلكترونية ويمكن أن تؤثر هذه التجارب على مشاعر الأفراد وصحتهم النفسية. لذا تركز العديد من خدمات دعم البيانات على الجوانب التقنية والقانونية لتوفير حلول فورية حول المشكلة. ومع ذلك، لا يتم تلبية الحاجة إلى توفير الدعم المعنوي للأشخاص الذين تأثروا بتسريبات البيانات أو الأضرار التي لحقت بهم عبر الإنترنت.
سوف تقدم الهيئة، بالشراكة مع الخدمات الصحية، جلسات شخصية للإرشاد النفسي بشأن المشاكل المتعلقة بالبيانات، للأفراد الذين يتعرضون لأضرار إلكترونية أو يشعرون بالخوف الشديد من انتهاك خصوصية بياناتهم. وستُدار الخدمة من قِبل متخصصين في الاستشارات يقدمون جلسات فردية أو عائلية أو مع الشركاء؛ مما يوفر مساحة لمشاركة المشكلات وتلقي الدعم المعنوي لتحسين صحتهم النفسية المتأثرة بانتهاكات البيانات أو الأضرار التي لحقت بهم عبر الإنترنت.
بالإضافة إلى ذلك، جرى تدريب استشاري البيانات خصيصًا لفهم ودعم الأفراد والشركاء والعائلات بشأن القضايا النفسية الناشئة عن الأضرار التي لحقت بهم عبر الإنترنت وقضايا خصوصية البيانات والأثر الذي يمكن أن يحدثه على الصحة النفسية والجسدية أو العلاقات أو الضغوط المالية. ولا يقتصر الأمر على علاج الأعراض (مثل القلق والتوتر والاكتئاب ومتلازمة ما بعد الصدمة وما إلى ذلك)، بل العمل مع أفراد مدربين يفهمون الصدمة المحددة التي يتم التعرض لها عبر الإنترنت (مثل الاحتيال عبر الإنترنت وسرقة الهوية والتنمر الإلكتروني ومشاركة الصور دون موافقة، وما إلى ذلك).
كما ستقوم الهيئة أيضًا بتطوير مجموعة من الجماعات المشكَّلة من أفراد مَرُّوا بنفس التجارب، التي تقدم الدعم فيما يتعلق تحديدًا بالأضرار الإلكترونية، والتي ستوفر مساحة للأشخاص للتواصل مع بعضهم بعضًا وتبادل التجارب المماثلة لكي يدركوا أنهم ليسوا وحدهم.
يمكنك استغلال هذا الوقت للجلوس في مساحة تقديم الاستشارات الخاصة بالبيانات لدينا والنظر في بطاقات الأسئلة المقدمة. نأمل أن تقدم لحظة تأمل حول تأثير التكنولوجيا الرقمية والبيانات على مشاعرنا وصحتنا النفسية. وإذا رغبت في ذلك، فيمكنك إضافة ردودك على الحائط ومشاركة تجاربك مع الآخرين أو أخذ بطاقتك معك.

عملية البحث
يتمثل هدف هذا المشروع البحثي في استكشاف احتياجات الأفراد للبيانات في الوقت الحاضر والمستقبل، بهدف فهم كيفية تعزيز الخصوصية والأمان بشكل أفضل للأشخاص الذين يستخدمون التقنيات الرقمية. وهناك تأثير متزايد بشكل ملحوظ على الفئات الأكثر تهميشًا في مجتمعنا، والتي يجب التعامل معها والاعتراف بها عند تطوير دعم خصوصية البيانات. كما تتطلب المجتمعات المختلفة أساليب مختلفة لتضمين ودعم تعدد الأصوات والمعارف والخبرات.
وقد تعاوننا مع شريكين مجتمعيين – داتاكيرك (Datakirk) وأمينة (Amina) – يقدمان الدعم للأشخاص من خلفيات الأقليات العرقية، سعيًا منا لاستكشاف شكل دعم خصوصية البيانات المستقبلي للأشخاص من المجتمعات الأكثر تهميشًا. داتاكيرك هي مشروع اجتماعي قائم في إدنبرة ويهدف إلى تمكين الفئات المهمشة في مجال اقتصاد البيانات من خلال توفير تدريب يركز على المتعلم على الإلمام بعمليات جمع وتبادل البيانات والمهارات التحليلية. أمينة هي جمعية خيرية تعمل على مستوى أسكتلندا لتمكين المسلمات والنساء من الأقليات العرقية والسود باعتبارها همزة وصل حيوية بينهن وما تواجههن من حواجز كل يوم. ويدعم كلا الشريكين المشروع من خلال تجنيد المشاركين والاستضافة المشتركة لورش عمل وتطوير الأنشطة والمخرجات.
وقد أجرينا أربع ورش عمل بحثية تشاركية، مع كل شريك، واستخدمنا طرق التصميم التشاركي والاستشرافي لاستكشاف هذا السياق المعقد بطرق متصورة وتفاعلية. في ورشة العمل الأولى، ركزنا على بناء الوعي بالبيانات، وطلبنا من المشاركين إنشاء خرائط مرئية فردية للبيانات التي ينشئونها ويشاركونها، قبل التفكير في المخاطر المحتملة لمشاركة البيانات عبر الإنترنت. بينما ركزت ورشة العمل الثانية على استكشاف أربعة سيناريوهات استشرافية، بهدف تحدي المشاركين للتفكير في طرق مختلفة لحماية البيانات أو حكومتها ومناقشة احتياجات دعم البيانات المستقبلية المحتملة. في حين استندت ورشتي العمل الثالثة والرابعة إلى تصميم مجموعة من خدمات دعم البيانات المستقبلية الاستشرافية وخدمة “هيئة بيانات المواطنين” المتصورة نفسها.
ويعد هذا المعرض تتويجًا للمشروع، حيث يعرض أفكار وتصاميم المشاركين حول أنواع دعم البيانات التي يجب أن تكون موجودة في المستقبل. نأمل أن يكون المعرض مصدر إلهام لك للتدبر في احتياجات خصوصية البيانات وأنواع خدمات دعم البيانات المطلوبة والتي قد نحتاجها في المستقبل.